ام البدر
08-25-2008, 12:41 AM
جامعي ترك الوظيفة ليحقق أمله
"شرف إمام".. رحلة نجاح تبدأ من القمامة
الفكرة بدأت بندوة (http://www.mbc.net/portal/site/mbc/menuitem.f14f6ae7ac04b4ae8c8f8f10480210a0/?vgnextoid=bfff5fc18570b110VgnVCM1000008420010aRCR D&vgnextchannel=4556b3fab1c59110VgnVCM1000008420010a RCRD&vgnextfmt=RamadanArticle#anchor2)
الفنادق والسفارات (http://www.mbc.net/portal/site/mbc/menuitem.f14f6ae7ac04b4ae8c8f8f10480210a0/?vgnextoid=bfff5fc18570b110VgnVCM1000008420010aRCR D&vgnextchannel=4556b3fab1c59110VgnVCM1000008420010a RCRD&vgnextfmt=RamadanArticle#anchor3)
http://www.mbc.net/mbc.net/Arabic/Image/Day%20of%20Hope/sharaf_imam_080709_L.jpg
أحمد عبدالمنعم - mbc.net
بقدر الشعور بالزهو الذى يتملك الشاب المصرى شرف إمام سلامة، حينما يلحظ متابعة وسائل الإعلام المختلفة لتجربته الفريدة في جمع القمامة، بقدر ما يشعر بأسى نتيجة تركيزها على ما يحققه من مكسب مادي، حيث يرى في اختزال التجربة في الجانب المادي فقط ظلمًا واضحًا له.
فالشاب المصري الحاصل على بكالوريوس العلوم من جامعة الأزهر، بدأ تجربة جمع القمامة قبل سنوات، تاركًا وظيفةً حكومية ربما يحلم بها الملايين من أبناء جيله، وهو الجانب الأهم في تجربته التي يعتبرها تحطيمًا لـ"قداسة" الوظيفة الحكومية التي ظلت حلمًا تتوارثه الأجيال في بلده.
فالخطوة التي اتخذها- أشهر "جامع قمامة" في مصر- عن اقتناعٍ شديد، لم يجد من يؤيده فيها.. حتى أسرته تخلت عنه وأخذت توجه إليه عبارات اللوم القاسية صباح مساء، غير أن إيمانه بالفكرة كان أعمق من التخلي عنها مهما كانت العقبات التي ستقف في طريقه.
الفكرة بدأت بندوة
يتذكر سلامه – 31 سنة- رد فعل أسرته عندما أبلغها بقراره ترك وظيفته بهيئة المصل واللقاح والتفرغ لتأسيس شركة صغيرة لجمع القمامة ويقول: "كانوا دائمًا يرددون عبارة "دي أخرة تعبنا في تربيتك؟!" .. لكن بمرور الوقت وبعد أن لاحظوا النجاح الذى حققته في عملي الجديد، إضافةً إلى اهتمام وسائل الإعلام بفكرتي تغير موقفهم بشكلٍ نهائيٍ، خاصةً بعد الجوائز التي حصلت عليها من أكاديمية البحث العلمي عن أبحاثي في جمع القمامة وكان آخرها شهادة تقدير تسلمتها من العالم المصري الكبير الدكتور مصطفى طلبه".
يعود جامع القمامة الأشهر في مصر بالذاكرة الى الوراء عشر سنوات ليروى بداية لمعان الفكرة في رأسه ويقول: "كنت عضوا بنوادي العلوم التابعة لمؤسسة الأهرام وحضرت ندوةً بعنوان "القمامة نعمة لا نقمة"، وتحدث الحضور عن فوائد القمامة وإمكانية تحويلها إلى مواد مفيدة للبيئة والإنسان، وهنا لمعت الفكرة في رأسي وقررت تحويلها إلى أرض الواقع".
غير أن الطريق لم يكن ممهدًا بالقدر الكافي وصولاً إلى خروج الفكرة للنور، حيث حظي في ذات الفترة بوظيفة باحث بهيئة المصل واللقاح التابعة لوزارة الصحة المصرية، ما جعله يتخلى مؤقتًا عن حلمه، مفضلاً الاستمتاع ببعض الاستقرار الذي يحلم من هم في مثل عمره.
وبعد فترةٍ ليست بالطويلة اكتشف زيف ما كان يحلم به، فالوظيفة الحكومية ستقتل ما بداخله من طموح وأحلام، وهنا عاد إلى حلمه السابق، فاختار تأسيس شركة لجمع القمامة بأحدث الطرق العلمية.
اختار سلامة أن تكون البداية بأطنان القمامة التي تملأ شوارع قرية "البراجيل"- غرب الجيزة- التي نشأ بها، فحصل على منحة قيمتها 200 ألف جنيه من وزارة التضامن الاجتماعي، في شكل سيارة لجمع القمامة وأدوات نظافة وملابس ورواتب للعمال.
وتابع بالقول: "كنا نتقاضى مبالغ زهيدة تبلغ 3 جنيهات فقط عن المنزل، وكنا نُصر على جمع القمامة حتى من المنازل التى لا يسدد أصحابها الرسوم، وبمرور الوقت اختفت أطنان القمامة من الشوارع بشكلٍ تدريجيٍ وكذلك اختفت الحشرات والفئران من المكان، فبدأ الناس الذين كانوا يسخرون منَّا في البداية يشجعوننا ويسددون الاشتراكات بانتظام حتى وصل عدد العمال لدينا 120 عاملاً".
الفنادق والسفارات
وسرعان ما ذاع صيت سلامة حتى تعاقد مع شركات دولية ومتعددة الجنسيات لتولي أعمال النظافة بها، ليمتد نشاطه أيضًا إلى الفنادق الكبرى والسفارات الأجنبية، خاصةً وأنه يستخدم الأساليب العلمية الحديثة في أعمال النظافة والاستفادة من المخلفات.
وعن التعامل مع مخلفات القمامة التي يجمعها يقول: "حاولت قدر الإمكان التعامل معها بشكل مختلف عن شركات النظافة الأخرى، خاصةً وأننا توسعنا في العمل ولم يعد دورنا قاصرًا على جمع القمامة وتوصيلها للمقلب العمومي، بل قمنا بتدريب العمال على الفرز من المنبع، فأصبحوا يجمعون المخلفات العضوية المتمثلة في بقايا الأطعمة في "أجولة" والمخلفات غير العضوية في "أجولة" أخرى لتخزينها وبيعها لتجارة الخردة".
وتابع بالقول: "أما المخلفات العضوية فقد قمت بتأجير قطعة أرض وكنا نقوم فيها بعملية التخمير الهوائي، وغير الهوائي لتلك المخلفات وتمكنَّا بالتعاون مع المركز القومي للبحوث من استخدام تلك المواد العضوية في الحصول على الغاز الحيوي باستخدام وحدة "بيوجاز" وهو غاز صحي وصديق للبيئة .
ويلفت جامع القمامة الأشهر في مصر إلى أن هناك استخدامات أخرى للمخلفات العضوية؛ حيث بالإمكان تحويلها إلى سماد عضوي طبيعي ومحلي بدلاً من استيراده من الخارج، مشيرًا إلى أن فكرة إنشاء مصنع لإنتاج السماد العضوي يمكن أن تكون كفيلة بتوفير 10 آلاف فرصة عمل.
ويختتم سلامة حديثه بالقول: "القمامة سلاح ذو حدين، إما أن تكون نقمة ومصدرًا للأمراض والأوبئة، وإما أن تكون نعمة بحسن استغلالها وإعادة استخدام مكوناتها من جديد".
"شرف إمام".. رحلة نجاح تبدأ من القمامة
الفكرة بدأت بندوة (http://www.mbc.net/portal/site/mbc/menuitem.f14f6ae7ac04b4ae8c8f8f10480210a0/?vgnextoid=bfff5fc18570b110VgnVCM1000008420010aRCR D&vgnextchannel=4556b3fab1c59110VgnVCM1000008420010a RCRD&vgnextfmt=RamadanArticle#anchor2)
الفنادق والسفارات (http://www.mbc.net/portal/site/mbc/menuitem.f14f6ae7ac04b4ae8c8f8f10480210a0/?vgnextoid=bfff5fc18570b110VgnVCM1000008420010aRCR D&vgnextchannel=4556b3fab1c59110VgnVCM1000008420010a RCRD&vgnextfmt=RamadanArticle#anchor3)
http://www.mbc.net/mbc.net/Arabic/Image/Day%20of%20Hope/sharaf_imam_080709_L.jpg
أحمد عبدالمنعم - mbc.net
بقدر الشعور بالزهو الذى يتملك الشاب المصرى شرف إمام سلامة، حينما يلحظ متابعة وسائل الإعلام المختلفة لتجربته الفريدة في جمع القمامة، بقدر ما يشعر بأسى نتيجة تركيزها على ما يحققه من مكسب مادي، حيث يرى في اختزال التجربة في الجانب المادي فقط ظلمًا واضحًا له.
فالشاب المصري الحاصل على بكالوريوس العلوم من جامعة الأزهر، بدأ تجربة جمع القمامة قبل سنوات، تاركًا وظيفةً حكومية ربما يحلم بها الملايين من أبناء جيله، وهو الجانب الأهم في تجربته التي يعتبرها تحطيمًا لـ"قداسة" الوظيفة الحكومية التي ظلت حلمًا تتوارثه الأجيال في بلده.
فالخطوة التي اتخذها- أشهر "جامع قمامة" في مصر- عن اقتناعٍ شديد، لم يجد من يؤيده فيها.. حتى أسرته تخلت عنه وأخذت توجه إليه عبارات اللوم القاسية صباح مساء، غير أن إيمانه بالفكرة كان أعمق من التخلي عنها مهما كانت العقبات التي ستقف في طريقه.
الفكرة بدأت بندوة
يتذكر سلامه – 31 سنة- رد فعل أسرته عندما أبلغها بقراره ترك وظيفته بهيئة المصل واللقاح والتفرغ لتأسيس شركة صغيرة لجمع القمامة ويقول: "كانوا دائمًا يرددون عبارة "دي أخرة تعبنا في تربيتك؟!" .. لكن بمرور الوقت وبعد أن لاحظوا النجاح الذى حققته في عملي الجديد، إضافةً إلى اهتمام وسائل الإعلام بفكرتي تغير موقفهم بشكلٍ نهائيٍ، خاصةً بعد الجوائز التي حصلت عليها من أكاديمية البحث العلمي عن أبحاثي في جمع القمامة وكان آخرها شهادة تقدير تسلمتها من العالم المصري الكبير الدكتور مصطفى طلبه".
يعود جامع القمامة الأشهر في مصر بالذاكرة الى الوراء عشر سنوات ليروى بداية لمعان الفكرة في رأسه ويقول: "كنت عضوا بنوادي العلوم التابعة لمؤسسة الأهرام وحضرت ندوةً بعنوان "القمامة نعمة لا نقمة"، وتحدث الحضور عن فوائد القمامة وإمكانية تحويلها إلى مواد مفيدة للبيئة والإنسان، وهنا لمعت الفكرة في رأسي وقررت تحويلها إلى أرض الواقع".
غير أن الطريق لم يكن ممهدًا بالقدر الكافي وصولاً إلى خروج الفكرة للنور، حيث حظي في ذات الفترة بوظيفة باحث بهيئة المصل واللقاح التابعة لوزارة الصحة المصرية، ما جعله يتخلى مؤقتًا عن حلمه، مفضلاً الاستمتاع ببعض الاستقرار الذي يحلم من هم في مثل عمره.
وبعد فترةٍ ليست بالطويلة اكتشف زيف ما كان يحلم به، فالوظيفة الحكومية ستقتل ما بداخله من طموح وأحلام، وهنا عاد إلى حلمه السابق، فاختار تأسيس شركة لجمع القمامة بأحدث الطرق العلمية.
اختار سلامة أن تكون البداية بأطنان القمامة التي تملأ شوارع قرية "البراجيل"- غرب الجيزة- التي نشأ بها، فحصل على منحة قيمتها 200 ألف جنيه من وزارة التضامن الاجتماعي، في شكل سيارة لجمع القمامة وأدوات نظافة وملابس ورواتب للعمال.
وتابع بالقول: "كنا نتقاضى مبالغ زهيدة تبلغ 3 جنيهات فقط عن المنزل، وكنا نُصر على جمع القمامة حتى من المنازل التى لا يسدد أصحابها الرسوم، وبمرور الوقت اختفت أطنان القمامة من الشوارع بشكلٍ تدريجيٍ وكذلك اختفت الحشرات والفئران من المكان، فبدأ الناس الذين كانوا يسخرون منَّا في البداية يشجعوننا ويسددون الاشتراكات بانتظام حتى وصل عدد العمال لدينا 120 عاملاً".
الفنادق والسفارات
وسرعان ما ذاع صيت سلامة حتى تعاقد مع شركات دولية ومتعددة الجنسيات لتولي أعمال النظافة بها، ليمتد نشاطه أيضًا إلى الفنادق الكبرى والسفارات الأجنبية، خاصةً وأنه يستخدم الأساليب العلمية الحديثة في أعمال النظافة والاستفادة من المخلفات.
وعن التعامل مع مخلفات القمامة التي يجمعها يقول: "حاولت قدر الإمكان التعامل معها بشكل مختلف عن شركات النظافة الأخرى، خاصةً وأننا توسعنا في العمل ولم يعد دورنا قاصرًا على جمع القمامة وتوصيلها للمقلب العمومي، بل قمنا بتدريب العمال على الفرز من المنبع، فأصبحوا يجمعون المخلفات العضوية المتمثلة في بقايا الأطعمة في "أجولة" والمخلفات غير العضوية في "أجولة" أخرى لتخزينها وبيعها لتجارة الخردة".
وتابع بالقول: "أما المخلفات العضوية فقد قمت بتأجير قطعة أرض وكنا نقوم فيها بعملية التخمير الهوائي، وغير الهوائي لتلك المخلفات وتمكنَّا بالتعاون مع المركز القومي للبحوث من استخدام تلك المواد العضوية في الحصول على الغاز الحيوي باستخدام وحدة "بيوجاز" وهو غاز صحي وصديق للبيئة .
ويلفت جامع القمامة الأشهر في مصر إلى أن هناك استخدامات أخرى للمخلفات العضوية؛ حيث بالإمكان تحويلها إلى سماد عضوي طبيعي ومحلي بدلاً من استيراده من الخارج، مشيرًا إلى أن فكرة إنشاء مصنع لإنتاج السماد العضوي يمكن أن تكون كفيلة بتوفير 10 آلاف فرصة عمل.
ويختتم سلامة حديثه بالقول: "القمامة سلاح ذو حدين، إما أن تكون نقمة ومصدرًا للأمراض والأوبئة، وإما أن تكون نعمة بحسن استغلالها وإعادة استخدام مكوناتها من جديد".