المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحصبة...مرض الطفح الأحمر!


naanoo
06-09-2008, 06:23 PM
الحصبة...مرض الطفح الأحمر!

http://www.boswtol.com/panorama/images/193/3elm_01.jpg

الطفح الجلدي المميز للحصبة
بمجرد أن يُذكر اسم الحصبة ، حتى يتبادر إلى ذهننا ذلك الطفح الجلدي الأحمر الذي يغطي جسم المصاب بها ، لكن هذا الطفح هو مجرد جزء من الأعراض.
والحصبة هي مرض فيروسي ، ينتشر عبر الجهاز التنفسي ، من خلال إفرازات الجهاز التنفسي للمريض ، مثل الرذاذ الذي ينطلق أثناء العطس ، أو التلامس مع إفرازات المريض الأنفيّة والفميّة عن طريق استخدام أدواته مثلاً .
والمرض معدٍ جدا ، فإذا كان هناك مريض بالحصبة في منزل ما ، فإن نسبة العدوى بين الأشخاص الموجودين في المنزل ( والذين لا يمتلكون مناعة ضد المرض ) تصل إلى 90%.
تعود أقدم الحالات المعروفة للحصبة إلى عام 600 قبل الميلاد ، أما أول وصف علمي للمرض _ مع تبيان الفارق بينه وبين الجدري المائي _ فقد كان للعالم الفارسي " أبو بكر الرازي " (860 - 932) ، وقد نشر هذه المقارنة في كتابه ( كتاب في الجدري والحصبة).

http://www.boswtol.com/panorama/images/193/3elm_02.jpg

فيروس الحصبة
فترة حضانة المرض ( الفترة ما بين حدوث الإصابة وبدء ظهور الأعراض ) تتراوح بين 4 إلى 12 يوماً ، ويصبح المريض مصدرا للعدوى منذ ظهور الطفح الجلدي وحتى حوالي خمسة أيام أخرى بعد اختفائه .
يقدّر عدد ضحايا الحصبة في المائة والخمسين عاماً الماضية بحوالي مائتي مليون إنسان عبر العالم . إلا أن الأمر اختلف جذرياً بعد ظهور لقاح المرض ، حيث قل انتشار المرض في العالم بصورة جذرية . ففي عام 1954 م تم عزل الفيروس المسبب للمرض على يد " ديفيد إيدمونستون " ، وتم التوصل إلى لقاح الفيروس عام 1963 م ، واليوم نعرف أن الحصبة لها 21 سلالة مختلفة .
الأعراض
حمى تستمر لثلاثة أيام على الأقل ، مع كحة ، واحمرار في العينين، وحساسية ضد الضوء 475 ، ورشح في الأنف ، وارتفاع في درجة الحرارة قد تصل إلى 40 درجة . ويبدأ الطفح الجلدي المميِّز للحصبة في الظهور بعد بدء الحمى ببضعة أيام ، ويبدأ أولا في منطقة الرأس ، ثم ينتشر ليغطي معظم الجسم ، مع إحساس بالهرش ، ويسمى هذا الطفح ببقع كوبليك Koplicks Spots . يكون الطفح أحمر اللون في البداية ، ثم يتغير إلى البني الداكن ، قبل أن يختفي .
المضاعفات
من الشائع أن تكون هناك مضاعفات للحصبة ، وهي تتضمن الإصابة بالإسهال ، والالتهاب الرئوي ، وتقرح القرنية مع حساسية العينين ضد الضوء ، والتهاب الأذن .
وتصيب المضاعفات في العادة البالغين عندما يصابون بالمرض ، بينما يكون المرض أقل وطأة عندما يصيب الأطفال .
كما يمثل المرض خطورة على الحوامل ، بسبب خطر الإجهاض أو ولادة طفل ولادة مبكرة.

http://www.boswtol.com/panorama/images/193/3elm_03.jpg

توم وجيري مصابان بالحصبة ومحجوزان في الحجر الصحي
ويبلغ معدل الوفيات بين المصابين بالحصبة في الدول المتقدمة واحد في الألف ، بينما يبلغ في الدول النامية عشرة في المائة.
والوقاية
يتم تطعيم الأطفال ضد الحصبة في عمر 15 شهراً ضمن المصل الثلاثي ( النكاف والحصبة والحصبة الألماني ) ، وتعطى جرعة داعمة في سن الرابعة أو الخامسة .
وقد أصبحت معدلات التطعيم في هذه الدول عالية بدرجة كافية لتجعل الحصبة مرضاً غير شائع ونادر، أما في الدول النامية فمازالت الحصبة معروفة وتظهر من آن لآخر .
ففي نيجيريا مات مئات من الأطفال بالحصبة في بداية الألفية .
وقد قدر عدد الوفيات بسبب الحصبة عالمياً عام 2005 بحوالي 345 ألف شخص.
العلاج
لا يوجد علاج فعال للفيروس ، لكن العلاج يكون للأعراض كارتفاع درجة الحرارة والهرش . عادة ما يشفى المريض في خلال أسبوع بشرط أن يخلد للراحة . ولا يمكن لشخص أصيب بالحصبة أن يصاب بها مرة أخرى ، حيث يكوّن الجسم مناعة ضد المرض .

والحصبة الألماني
أما الحصبة الألماني فهي تنتج عن فيروس آخر ، وتسبب أعراضاً شبيهة بأعراض الحصبة ، إلا أنها أقل وطأة بكثير . ويستغرق المرض من يوم واحد إلى خمسة أيام ، ويكون معدل الشفاء لدى الأطفال المصابين أسرع بكثير من البالغين ، وتكمن خطورة المرض إذا أصيبت به امرأة حبلى ، حيث يكون هناك خطر على الجنين . للفيروس فترة حضانة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع قبل أن تبدأ الأعراض في الظهور ، ويختفي المرض من تلقاء نفسه.
وقد سميت بالحصبة الألماني لأنها اكتشفت للمرة الأولى لدى مجموعة من الأطباء الألمان في منتصف القرن الثامن عشر.
يتم التطعيم ضد المرض ضمن اللقاح الثلاثي MMR الذي يقي أيضاً من الحصبة والنكاف.