naanoo
06-09-2008, 06:50 PM
الكوليرا..........الإسهال القاتل!
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_01.jpg
روبرت كوخ
ضربت الكوليرا مصر للمرة الأولى عام 1883 ، حاصدة أكثر من 40 ألف روح في طريقها ، ثم عادت مرة أخرى عام 1902 مخلفة 35 ألف حالة وفاة . وفي 1947 عادت الكوليرا مرة ثالثة عن طريق الجنود البريطانيين القادمين من الهند _ الموطن الأصلي للكوليرا _ ، حيث بدأ الوباء في أحد المعسكرات الإنجليزية في التل الكبير ، ومنه إلى باقي أنحاء مصر ، وقد حصد الوباء هذه المرة أكثر من عشرين ألف حالة ، وكان الراديو في ذلك الوقت يذيع باستمرار أعداد الضحايا ، وكانت جثث الموتى في الريف المصري تجمع وتكدس على عربات تجرها الخيل ، وقد تأثرت الشاعرة العراقية " نازك الملائكة " بالمأساة المصرية فنظمت قصيدة بعنوان " الكولير ا" ، والتي كانت بداية حركة الشعر الحر في العالم العربي.
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_05.jpg
الكوليرا
وتنتج الكوليرا عن الإصابة ببكتيريا Vibrio cholerae ، وينتقل المرض إلى الإنسان عن طريق الطعام أو المياه الملوثين بالميكروب . كان يعتقد فيما مضى أن البشر هم الوعاء الأساسي الحامل للميكروب ، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن البيئات المائية هي الوعاء الحقيقي لبكتيريا الكوليرا.
وتفرز بكتيريا الكوليرا نوعا من السموم هو الذي يؤدي بالمصاب إلى هذه الحالة الفظيعة من الإسهال . وتعتبر الكوليرا _ في حالتها الشديدة _ من أسرع الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة، حيث يمكن لشخص ذي صحة جيدة أن يموت في خلال ثلاث ساعات من إصابته بالكوليرا إذا لم يتلق العلاج المناسب ، وفي الحالات العادية الشائعة تحدث الصدمة _ الناتجة عن هبوط الضغط بسبب الإسهال _ في خلال 4 إلى 12 ساعة من حدوث الإسهال الأول ، ثم تحدث الوفاة فيما بين 18 ساعة إلى بضعة أيام إذا لم يتلق المريض العلاج.
الأعراض
إسهال مائي شديد جدا له رائحة تشبه رائحة السمك ، واضطراب في الجهاز الهضمي ، يمكن أن يكون هناك قيء أيضا ، وتقلصات في العضلات ، وحمى ، وعندما تتقدم الحالة يتحول الإسهال إلى ما يسمى بإسهال الأرز ، حيث يتكون الإسهال في هذه الحالة من ماء رائق مع نقط بيضاء، وينتج هذا الإسهال الشديد بسبب سم تفرزه البكتيريا ، حيث يتفاعل هذا السم مع بروتينات خاصة في بطانة الأمعاء ، مما يؤدي إلى فتح قنوات أيونات الكلور وتغيّر الضغط الأسموزي داخل الأمعاء ، فتتدفق الأيونات إلى تجويف الأمعاء ومعها سوائل الجسم ، ويتم طرد الأيونات والماء إلى خارج الجسم بواسطة الإسهال . ويمكن للإنسان المصاب الذي لا يتلقى علاجا أن يفزر 36 لترا من الإسهال في خلال ستة أيام فقط ، مما يتسبب في حالة من الجفاف الشديد للجسم ، وهذا الجفاف قد يؤدي إلى توقف الدورة الدموية وحدوث الوفاة .
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_02.jpg
رعب الكوليرا في بنجلاديش
من الأعراض الأخرى أيضا ارتفاع في معدل نبضات القلب بسبب انخفاض الضغط ، وجفاف الجلد ، وكركبة في البطن ، وجفاف الفم ، وقلة التبول ، والإصابة بحالة عامة من الإرهاق والغثيان.
العدوى
تنتقل العدوى باستخدام المياه الملوثة بالميكروب ، ويحدث هذا في الأماكن التي ليس بها نظام فعال لمعالجة مياه المجاري ، أو التي يحدث فيها اختلاط بين المجاري ومياه الشرب . ومصدر العدوى هم بالطبع المصابون الذين تصل إفرازاتهم إلى المجاري المائية ، ويمكن أيضا للمحار الذي يوجد في المياه الملوثة أن ينقل الإصابة بالعدوى إذا تم تناوله ، ومن النادر أن تنتقل الكوليرا من شخص إلى شخص آخر مباشرة.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن هناك أشخاصا أكثر عرضة للإصابة من غيرهم ، حيث الأشخاص أصحاب فصيلة الدم O هم الأكثر عرضة للإصابة ، بينما الأشخاص أصحاب الفصيلة AB هم الأكثر مقاومة.
الأوبئة السبعة
ظهرت الكوليرا أول ما ظهرت في الهند ، حيث كان نهر الجانج هو مستودع البكتيريا ومصدر المرض الذي انتقل من هناك مع التجار إلى روسيا وأوربا وأمريكا الشمالية ، إلا أن المرض الآن اختفى تماما من أوربا وأمريكا بسبب أنظمة معالجة المياه المتطورة هناك.
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_03.jpg
الكوليرا في باريس
أول وباء كوليرا معروف بدأ في بنغاليا وانتقل عبر الهند إلى الصين وبحر قزوين ، واستمر من 1816 إلى 1826.
ثاني وباء كوليرا بدأ عام 1829 واستمر حتى 1851 ، حيث وصل الميكروب إلى أوربا ، حيث حصد في لندن وحدها 6532 قتيلا ، وفي فرنسا حوالي 100 ألف قتيل ، ثم انتقل إلى روسيا والولايات المتحدة وكندا.
عام 1849 عاد نفس الوباء إلى باريس وانتقل منها إلى لندن ، حيث حصد المرض في لندن أكثر من 14 ألف قتيل ، ويعتبر الآن أسوأ وباء مرت به لندن في تاريخها ، وانتقل الوباء إلى الولايات المتحدة ليستمر في حصد الأرواح هناك.
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_04.jpg
الكوليرا في أسبانيا
كان الوباء الثالث بين 1852 و1860 ، وكان مركزا في روسيا هذه المرة ، حيث حصد هناك أكثر من مليون قتيل ، وانتقل إلى لندن ليحصد فيها 10738 قتيلا .
الوباء الرابع كان بين 1863 و 1875 ، وكان في أوربا وإفريقيا هذه المرة، وفي لندن كان عدد القتلى 5596 فقط لأن لندن كانت في ذلك الوقت تنهي عمليات بناء شبكة المجاري الخاصة بها مع نظام لمعالجة مياه الصرف ، وكانت الوفيات تحدث في الجزء الذي لم تنته فيه بعد أعمال إنشاء الشبكة.
بين عامي 1881 و1896 كان وباء الكوليرا الخامس ، وكانت الأضرار مركزة في ألمانيا ، ثم كان الوباء السادس بين 1899 و 1923 . لم تحدث أضرار في أوربا بسبب تقدم الرعاية الصحية فيها ، بينما كانت روسيا أكبر المتضررين.
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_06.jpg
الوباء السابع كان في أندونيسيا في1961 واستمر حتى السبعينيات ، وانتقل إلى بنجلاديش والهند وروسيا ثم إيطاليا . ثم ظهر المرض في أمريكا الجنوبية بين 1991 و 1994 ، وكان الميكروب محورا من ميكروب الوباء السابع .
أما آخر ظهور للكوليرا فكان في 2007 في العراق وفقا لتقارير الأمم المتحدة .
تاريخ من البحث
يعود الفضل في اكتشاف العلاقة بين الكوليرا والمياه الملوثة إلى الطبيب والعالم " جون سنو " (1813 – 1858) ، وبعد هذا الاكتشاف الذي حدث عام 1854 أصبح إنشاء شبكات لمياه الشرب النظيفة ومعالجة مياه المجاري _ بالرغم من التكلفة العالية لهذا الأمر _ أمرا ذا أهمية قصوى في مدن العالم المتقدم .
عام 1885 أتى " روبرت كوخ " ليعزل البكتيريا المسببة للمرض ويصفها بدقة ، وقد كان " كوخ " يدرس الكوليرا في مستشفى الإسكندرية الأميري في مصر في ذلك الوقت أثناء الوباء الخامس . وقبل ثلاثين عاما من " كوخ " كان الإيطالي " فيليبو باسيني " قد استطاع أن يعزل بكتيريا الكوليرا ، إلا أن عمله هذا لم يكن معروفا على مستوى العالم .
عام 1885 أيضا استطاع الطبيب الإسباني " جوم فيران كلوا " أن يحضر أول لقاح للمرض .
العلاج..
يتم استخدام المضادات الحيوية خاصة الآزيثرومايسين ، والأهم من المضادات أن نقوم بتعويض ما يفقده الجسم من سوائل وأملاح ، ويجب استخدام أحد محاليل الجفاف ، وهي محاليل مائية تحتوي على نسب من الأملاح والسكر إذا كان المريض قد أصيب بحالة من الجفاف الشديد يجب إعطاؤه المحاليل عن طريق الوريد .
.. والوقاية
بالرغم من أن الكوليرا مرض خطير وقاتل ، إلا أنه يمكن تجنبه بسهولة ، وذلك عن طريق مراعاة الشروط الصحية خاصة في مسألة تطهير المياه ، وفي أوربا والولايات المتحدة لم تعد الكوليرا مرضا مُهددا بسبب النظام المتطور المتبع في معالجة مياه الشرب ، ولهذا فقد كان آخر وباء كوليرا مرّ على الولايات المتحدة في 1911.
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_07.jpg
ظهور الكوليرا مرة أخرى في العراق
يجب أيضا معالجة مياه المجاري قبل تصريفها في المجاري المائية كالأنهار وقبل أن تتسرب إلى المياه الجوفية فتصبح مصدرا للعدوى.
إذا كانت هناك حالات إصابة بالكوليرا فيجب التخلص من ملابس المصاب وملاءات الأسرة والتعامل معها بحرص ، كما يجب غلي المياه أو تعقيمها قبل الشرب أو الطهي في الأماكن الموبوءة.
إذا لم تكن هناك إمكانية لتطهير الماء فيمكن على الأقل ترشيحه باستخدام قطعة قماش، وهذه هي الطريقة المستخدمة لترشيح الماء في القرى الفقيرة في بنجلاديش والتي تعتمد على المياه السطحية.
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_01.jpg
روبرت كوخ
ضربت الكوليرا مصر للمرة الأولى عام 1883 ، حاصدة أكثر من 40 ألف روح في طريقها ، ثم عادت مرة أخرى عام 1902 مخلفة 35 ألف حالة وفاة . وفي 1947 عادت الكوليرا مرة ثالثة عن طريق الجنود البريطانيين القادمين من الهند _ الموطن الأصلي للكوليرا _ ، حيث بدأ الوباء في أحد المعسكرات الإنجليزية في التل الكبير ، ومنه إلى باقي أنحاء مصر ، وقد حصد الوباء هذه المرة أكثر من عشرين ألف حالة ، وكان الراديو في ذلك الوقت يذيع باستمرار أعداد الضحايا ، وكانت جثث الموتى في الريف المصري تجمع وتكدس على عربات تجرها الخيل ، وقد تأثرت الشاعرة العراقية " نازك الملائكة " بالمأساة المصرية فنظمت قصيدة بعنوان " الكولير ا" ، والتي كانت بداية حركة الشعر الحر في العالم العربي.
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_05.jpg
الكوليرا
وتنتج الكوليرا عن الإصابة ببكتيريا Vibrio cholerae ، وينتقل المرض إلى الإنسان عن طريق الطعام أو المياه الملوثين بالميكروب . كان يعتقد فيما مضى أن البشر هم الوعاء الأساسي الحامل للميكروب ، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن البيئات المائية هي الوعاء الحقيقي لبكتيريا الكوليرا.
وتفرز بكتيريا الكوليرا نوعا من السموم هو الذي يؤدي بالمصاب إلى هذه الحالة الفظيعة من الإسهال . وتعتبر الكوليرا _ في حالتها الشديدة _ من أسرع الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة، حيث يمكن لشخص ذي صحة جيدة أن يموت في خلال ثلاث ساعات من إصابته بالكوليرا إذا لم يتلق العلاج المناسب ، وفي الحالات العادية الشائعة تحدث الصدمة _ الناتجة عن هبوط الضغط بسبب الإسهال _ في خلال 4 إلى 12 ساعة من حدوث الإسهال الأول ، ثم تحدث الوفاة فيما بين 18 ساعة إلى بضعة أيام إذا لم يتلق المريض العلاج.
الأعراض
إسهال مائي شديد جدا له رائحة تشبه رائحة السمك ، واضطراب في الجهاز الهضمي ، يمكن أن يكون هناك قيء أيضا ، وتقلصات في العضلات ، وحمى ، وعندما تتقدم الحالة يتحول الإسهال إلى ما يسمى بإسهال الأرز ، حيث يتكون الإسهال في هذه الحالة من ماء رائق مع نقط بيضاء، وينتج هذا الإسهال الشديد بسبب سم تفرزه البكتيريا ، حيث يتفاعل هذا السم مع بروتينات خاصة في بطانة الأمعاء ، مما يؤدي إلى فتح قنوات أيونات الكلور وتغيّر الضغط الأسموزي داخل الأمعاء ، فتتدفق الأيونات إلى تجويف الأمعاء ومعها سوائل الجسم ، ويتم طرد الأيونات والماء إلى خارج الجسم بواسطة الإسهال . ويمكن للإنسان المصاب الذي لا يتلقى علاجا أن يفزر 36 لترا من الإسهال في خلال ستة أيام فقط ، مما يتسبب في حالة من الجفاف الشديد للجسم ، وهذا الجفاف قد يؤدي إلى توقف الدورة الدموية وحدوث الوفاة .
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_02.jpg
رعب الكوليرا في بنجلاديش
من الأعراض الأخرى أيضا ارتفاع في معدل نبضات القلب بسبب انخفاض الضغط ، وجفاف الجلد ، وكركبة في البطن ، وجفاف الفم ، وقلة التبول ، والإصابة بحالة عامة من الإرهاق والغثيان.
العدوى
تنتقل العدوى باستخدام المياه الملوثة بالميكروب ، ويحدث هذا في الأماكن التي ليس بها نظام فعال لمعالجة مياه المجاري ، أو التي يحدث فيها اختلاط بين المجاري ومياه الشرب . ومصدر العدوى هم بالطبع المصابون الذين تصل إفرازاتهم إلى المجاري المائية ، ويمكن أيضا للمحار الذي يوجد في المياه الملوثة أن ينقل الإصابة بالعدوى إذا تم تناوله ، ومن النادر أن تنتقل الكوليرا من شخص إلى شخص آخر مباشرة.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن هناك أشخاصا أكثر عرضة للإصابة من غيرهم ، حيث الأشخاص أصحاب فصيلة الدم O هم الأكثر عرضة للإصابة ، بينما الأشخاص أصحاب الفصيلة AB هم الأكثر مقاومة.
الأوبئة السبعة
ظهرت الكوليرا أول ما ظهرت في الهند ، حيث كان نهر الجانج هو مستودع البكتيريا ومصدر المرض الذي انتقل من هناك مع التجار إلى روسيا وأوربا وأمريكا الشمالية ، إلا أن المرض الآن اختفى تماما من أوربا وأمريكا بسبب أنظمة معالجة المياه المتطورة هناك.
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_03.jpg
الكوليرا في باريس
أول وباء كوليرا معروف بدأ في بنغاليا وانتقل عبر الهند إلى الصين وبحر قزوين ، واستمر من 1816 إلى 1826.
ثاني وباء كوليرا بدأ عام 1829 واستمر حتى 1851 ، حيث وصل الميكروب إلى أوربا ، حيث حصد في لندن وحدها 6532 قتيلا ، وفي فرنسا حوالي 100 ألف قتيل ، ثم انتقل إلى روسيا والولايات المتحدة وكندا.
عام 1849 عاد نفس الوباء إلى باريس وانتقل منها إلى لندن ، حيث حصد المرض في لندن أكثر من 14 ألف قتيل ، ويعتبر الآن أسوأ وباء مرت به لندن في تاريخها ، وانتقل الوباء إلى الولايات المتحدة ليستمر في حصد الأرواح هناك.
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_04.jpg
الكوليرا في أسبانيا
كان الوباء الثالث بين 1852 و1860 ، وكان مركزا في روسيا هذه المرة ، حيث حصد هناك أكثر من مليون قتيل ، وانتقل إلى لندن ليحصد فيها 10738 قتيلا .
الوباء الرابع كان بين 1863 و 1875 ، وكان في أوربا وإفريقيا هذه المرة، وفي لندن كان عدد القتلى 5596 فقط لأن لندن كانت في ذلك الوقت تنهي عمليات بناء شبكة المجاري الخاصة بها مع نظام لمعالجة مياه الصرف ، وكانت الوفيات تحدث في الجزء الذي لم تنته فيه بعد أعمال إنشاء الشبكة.
بين عامي 1881 و1896 كان وباء الكوليرا الخامس ، وكانت الأضرار مركزة في ألمانيا ، ثم كان الوباء السادس بين 1899 و 1923 . لم تحدث أضرار في أوربا بسبب تقدم الرعاية الصحية فيها ، بينما كانت روسيا أكبر المتضررين.
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_06.jpg
الوباء السابع كان في أندونيسيا في1961 واستمر حتى السبعينيات ، وانتقل إلى بنجلاديش والهند وروسيا ثم إيطاليا . ثم ظهر المرض في أمريكا الجنوبية بين 1991 و 1994 ، وكان الميكروب محورا من ميكروب الوباء السابع .
أما آخر ظهور للكوليرا فكان في 2007 في العراق وفقا لتقارير الأمم المتحدة .
تاريخ من البحث
يعود الفضل في اكتشاف العلاقة بين الكوليرا والمياه الملوثة إلى الطبيب والعالم " جون سنو " (1813 – 1858) ، وبعد هذا الاكتشاف الذي حدث عام 1854 أصبح إنشاء شبكات لمياه الشرب النظيفة ومعالجة مياه المجاري _ بالرغم من التكلفة العالية لهذا الأمر _ أمرا ذا أهمية قصوى في مدن العالم المتقدم .
عام 1885 أتى " روبرت كوخ " ليعزل البكتيريا المسببة للمرض ويصفها بدقة ، وقد كان " كوخ " يدرس الكوليرا في مستشفى الإسكندرية الأميري في مصر في ذلك الوقت أثناء الوباء الخامس . وقبل ثلاثين عاما من " كوخ " كان الإيطالي " فيليبو باسيني " قد استطاع أن يعزل بكتيريا الكوليرا ، إلا أن عمله هذا لم يكن معروفا على مستوى العالم .
عام 1885 أيضا استطاع الطبيب الإسباني " جوم فيران كلوا " أن يحضر أول لقاح للمرض .
العلاج..
يتم استخدام المضادات الحيوية خاصة الآزيثرومايسين ، والأهم من المضادات أن نقوم بتعويض ما يفقده الجسم من سوائل وأملاح ، ويجب استخدام أحد محاليل الجفاف ، وهي محاليل مائية تحتوي على نسب من الأملاح والسكر إذا كان المريض قد أصيب بحالة من الجفاف الشديد يجب إعطاؤه المحاليل عن طريق الوريد .
.. والوقاية
بالرغم من أن الكوليرا مرض خطير وقاتل ، إلا أنه يمكن تجنبه بسهولة ، وذلك عن طريق مراعاة الشروط الصحية خاصة في مسألة تطهير المياه ، وفي أوربا والولايات المتحدة لم تعد الكوليرا مرضا مُهددا بسبب النظام المتطور المتبع في معالجة مياه الشرب ، ولهذا فقد كان آخر وباء كوليرا مرّ على الولايات المتحدة في 1911.
http://www.boswtol.com/panorama/images/179/3elm_07.jpg
ظهور الكوليرا مرة أخرى في العراق
يجب أيضا معالجة مياه المجاري قبل تصريفها في المجاري المائية كالأنهار وقبل أن تتسرب إلى المياه الجوفية فتصبح مصدرا للعدوى.
إذا كانت هناك حالات إصابة بالكوليرا فيجب التخلص من ملابس المصاب وملاءات الأسرة والتعامل معها بحرص ، كما يجب غلي المياه أو تعقيمها قبل الشرب أو الطهي في الأماكن الموبوءة.
إذا لم تكن هناك إمكانية لتطهير الماء فيمكن على الأقل ترشيحه باستخدام قطعة قماش، وهذه هي الطريقة المستخدمة لترشيح الماء في القرى الفقيرة في بنجلاديش والتي تعتمد على المياه السطحية.